الاثنين، 2 مايو، 2011

فعلا.. إنها سلمية.. لكن بمفهوم البلطجية

أثبت الغوغائيون من أهل الفتنة بأن اعتصاماتهم ومسيراتهم داخل وخارج دوار اللؤلؤة سلمية بحتة، فكانوا (باسم الله ما شاء الله) ملائكة زمانهم... وزهاد عصرهم... ونوابغة وقتهم.... ورواد فنهم.... وأكثر الناس أخلاقا.. وأحلاهم مظهراً...وأطيبهم كلاماً... وأعذبهم لساناً... وأطيبهم جناناً... وأصفاهم سريرةً.. فلم يتعرضوا لأحد بالضرب أو الشتم أو السب أو السخرية أو الدهس أو التنابز بالألقاب، ولا يحملون غلاً أو حقداً لأحدٍ أبداً .

نعم.. لقد أثبت هؤلاء بما اقترفوه في حق الإنسانية وحق وطنهم أن ثورتهم المزعومة سلمية

نعم.. إنها سلمية.. أن يتعرض 55 شرطي أمن للضرب والطعن بالسيوف والدهس بالسيارات.. ولا يزال بعضهم قابع في المستشفى... ومنهم من قطعت أصابعه، ومنهم في غيبوبة...

نعم.. إنها سلمية.. أن تعتدوا على الأطباء والممرضين الذين رفضوا تصرفاتكم داخل مستشفى السلمانية عندما صببتم الدماء على المرضى.. بل واعتديتم على بعض الشخصيات المرموقة في مستشفى السلمانية الذي أصبح وكراً لمؤامراتكم الخبيثة..

نعم.. إنها سلمية... أن تطرد مذيعي ومصوري تلفزيون البحرين وتسبهم وتشتمهم أمام الملأ وتأخذ أشرطتهم.. وتهددهم بعدم المجيء مرة أخرى.. بينما تعكف أجهزة تلفزيون العالم والمنار وبعض القنوات الأجنبية عندكم في مخيماتكم المشبوهة..

نعم.. إنها سلمية... أن تذهب لمجلس النواب والشورى وتسد الأبواب وتبدأ بإطلاق الشعارات النابية والهابطة ضد أفراد النظام والنواب، ثم يتم تصوير لقطة تسليم واحد من أهل الفتنة لأحد أفراد الشرطة وردة.. ولكنها مسمومة.. وما إن صورت الصورة وذهب المصور إلا بدأ نفس الشخص (الذي سلم الوردة) بسب وضرب الشرطي (واسألوا الشرطي)..

نعم.. إنها سلمية... أن تقوموا بتحريض الطلبة والطالبات والمعلمين والمعلمات على الخروج في مظاهرات واعتصامات داخل وخارج المدارس حتى اختلط أفراد العديد من المدارس مع بعضهم... فاستفززتم الطلبة... وحولتم طالباتكم إلى ذكور يضربون ويعتدون على أعراض البنات..

نعم إنها سلمية... عندما تقوم طالباتكم بتهديد الطالبات الأخريات –بل حتى المحايدات- بأسلحة بيضاء وشق (مريولهن) وضربهن وشتمهن...بل شارك المعلمات في الضرب والتحريض...

نعم... إنها سلمية أن تقوموا بتشويه سمعة المتطوعين من المتقاعدين ومعيدي الجامعات ومتخرجيها وتطعنوا في هويتهم وقدراتهم وكفائتهم، بدل تكريمهم، بل تم ضربهم والاعتداء عليهم وطردهم في بعض المدارس...

نعم إنها سلمية... أن تقوموا بإضرار اقتصاد التجار والبلد والعبث بمقدراته سعيا لتحقيق أهدافهم الماكرة.. وأن تقوموا بتعطيل التعليم وإيقاف العلاج بحجة الثورة..

لهذا أقترح عليكم أن تغيروا شعاركم من ثورة سلمية إلى ثورة البلطجية.. مع الاعتذار للبلطجية..

والأغرب كل الغرابة أن يأتي منهم من يبرر هذه الأفعال ويقلبها على المثل المصري المعروف (ضربني وبكى وسبقني واشتكى)، فجمعية المعلمين (الطائفية) قدمت شكوى ضد المتطوعين.. وطالبات ومعلمات مدرسي العهد الزاهر صرحوا (لجريدة الوسط طبعاً) بأن الطالبات الأخريات (السنة) هن من بدأن بالاعتداء.. فتتباكى المعلمات وممرضة المدرسة بأنها تعرضت للضرب..

وآسف كل الأسف على إعلامنا التافه الغريب.. الذي لا يبرز هذه الأمور.. بينما يبرز أهل الفتنة الأحداث على هواهم في قنواتهم المضللة ومنتدياتهم الخبيثة...

إلى الحكومة

هل هذا ما كنتم تريدونه.. كرستم الطائفية في البلد وتركتم الحبل على الغارب.. فلا شرطة ولا شغب ولا أمن ولا جيش.. حتى تعرض أبناءنا وبناتنا لما حدث...
ثم يخرج علينا وزير التربية ليهدأ الأوضاع وينكر ما حصل إلا القليل ويعتزم زيارة بعض المدارس (وهي مدارس سنية بالتحديد) حتى لا يتعرض للشتم والضرب... ثم تدعوا القيادة للتهدئة وضبط النفس وعدم إدخال السياسة للتعليم.. ويجلس المعنيون في بيوتهم ينظرون ويتفرجون على ما يحصل دون حراك...

وها هو ولي العهد (الذي لم يحترمه أهل الفتنة بدعواته للتهدئة وللحوار) يصول ويجول برحلات مكوكية للسعودية والكويت وغيرها، ولا ندري لماذا، ولا أعتقد أن زيارته سترجع علينا بأمر مهم.. وأقول له: (إن كنت تريد الحوار.. فهم لا يريدون... لذا عليك بالحزم.. وإلا فلا ترجع للبحرين).

إلى سنة البحرين

شكراً لكم على وقفاتكم وشكراً على ضبط النفس وعدم الانجرار لما يريده أهل الفتنة.. ولقد اتضح للعيان الآن من الذي يحب وطنه ويخاف على مكتسباته..
ومن يريد العبث في مقدراته..

إلى أهل الفتنة من معتصمي الدوار
أولا: خطتكم كانت وستكون كالتالي:
1. اعتصامات ومسيرات (سلمية) في بانتظار حدوث إصابات وقتلى حتى تلفتوا الأنظار..
2. إضرابات عمالية وفي المدارس وغيرها..
3. نقل الاعتصامات للدوار- باب البحرين- الدبلوماسية- مجلس الشورى والنواب- المدارس- المرفأ المالي- وزارة الإعلام-سيتي سنتر.. لعمل تصعيد أكبر ثم تحرشات واستفزازت للشرطة وأهل السنة لخلخلة الأمن والأمان وتخويف الناس وشل حركة البلاد والإضرار باقتصاده وسد شوارعه ما أمكن ذلك.
4. إذا فشلت هذه الخطط... سيتم الرجوع للأسلوب القديم المحبب لديكم (الحرق والتخريب في ممتلكاتكم)... أو العمل على صدام أهلي وحرب أهلية –لا قدر الله-.

ثانيا: لا بد أن تعلموا بأن الفرق بيننا وبينكم شعره:
فأنتم تريدون تشويه سمعة البلد..ونحن نريد تحسينها..
أنتم تريدون زعزعة أمن البلد.... ونحن نسعى لحمايته...
أنتم تريدون الإضرار باقتصاد البلد... ونحن نريد تقويته...
أنتم تريدون إسقاط النظام... ونحن نريد إصلاح النظام..
أنتم تريدون تعطيل التعليم... ونحن نريد تطوير التعليم...
أنتم تريدون تكريس الطائفية... ونحن نريد القضاء عليها...
أنتم تريدون الفرقة... ونحن نريد الوحدة...
أنتم تريدون الفتنة... ونحن نريد لعنها...
أنتم تريدون إيران.. ونحن نريد البحرين...
أنتم تريدون الشيطان... ونحن نلعن الشيطان..
أنتم تريدون النار.. ونحن نريد الجنة...

ثالثا: مبارك عليكم الألف دينار... فها أنتم تسجلون في (اللاب توب) لاستلامها ثم تدخلون مواقع أخرى لتشويه سمعة البلد...وعجباً لمن يأكل من خيرات بلد ثم يخربه..

رابعا: أود أن أطرح عليكم سؤالاً: لو افترضنا عددكم 50 ألف يومياً في الدوار، فستحتاجون إلى 100 ألف دينار يومياً –على أقل تقدير- للمأكولات والمشروبات لثلاث وجبات فقط.. (فمن أين لكم هذا)؟؟؟؟!!!!

خامساً: شكراً لكم لأنكم أتيتم وأبرزتم قائدكم المبجل (حسن مشيمع) الذي يصلح أن نطلق عليه (قذافي البحرين) لما في خطابه ولكنته من أمور وكلمات مضحكة، ولا أخفي سراً.. كلما فترت وأحتجت لجرعة معنوية... أستمع لخطاب وكلمات مشيمع فأتحفز وأنطلق..

21 فبراير يوم التغيير
2 مارس يوم الانطلاق

فعلا يستحق يوم 21 فبراير 2011 أن يكون يوماً تاريخياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ويستحق هذا اليوم أن يكون عيداً مجيداً لأهل السنة بعدما توحدوا وخرجوا زحفاً لجامع أحمد الفاتح بتعداد قوامه ما يزيد على 300 ألف شخص.... خرجوا لأنهم خافوا على وطنهم من الضياع.... خرجوا لأن غيرهم حاول أن يلتهم هذا الوطن.... خرجوا لأنهم أدركوا أن تحركهم لازم وواجب.... خرجوا ليكسروا قاعدة الأغلبية الصامتة التي كشرت عن أنيابها وخرجت تهتف للوطن وقيادته.... كان يوم 21 عبارة عن إثبات وجود وتحدي آخر بعد نجاح مسيرة الجمعة 18 فبراير التي كانت الشرارة الحقيقية لانطلاقة أهل السنة.

والملفت للنظر بأن يوم 18 و21 كان للالتفات على القيادة ودعمها ورفض إسقاطها فرفعت أعلام وصور قادة البلاد ونادت الهتافات بالحب والولاء لهم.... ولكن التغير الذي حصل في استراتيجية تجمع الوحدة الوطنية الذي سيتم من خلال المسيرة المرتقبة غدا الأربعاء 2 مارس تغير مهم جداً من حيث المفاهيم والاعتبارات... فها هم سيعارضون النظام وسيرفعون مطالبهم أخيراً بعدما كانوا الفئة المهمشة المضمونة التي كان كل عملها الهتاف للقيادة ورفع صورهم ونفاقهم وكتابة الأشعار والأغاني لهم..
لذا ندعو الجميع للانضمام لهذه المسيرة التي ستثبت للعالم أجمع بأن البحرين (تريد إصلاح النظام) فقط...

كم استغربت من بعض المثبطين من أهل السنة ممن لا يريد المشاركة في مسيرة اليوم.. بحجج واهية.. فمنهم يريد التصعيد.. ومنهم يريد التوحيد.. ومنهم يريد الجلوس في البيت.. ومنهم متعب.. والآخر مشغول.. والثالث مقهور... والرابع عنده تحفظ.... والخامس غير راضي.. وهكذا..
ولا أدري إلى متى يبقى هؤلاء السلبيون ضعاف الأنفس معنا.. وأقول لهم: إن رغبتم عدم الحضور فلا تأتوا... لأننا لسنا بحاجة لمثلكم.. وليميز الله الخبيث من الطيب.

وعلى فكره.. ستتواجد اليوم قنوات البحرين والجزيرة والعربية وبي بي سي وسكوب ووصال والصفا وروسيا العربية وغيرها... لذا لا داعي لحضوركم..

المطلوب في مسيرة النصف مليون

تكريس الوحدة ونبذ الطائفية..
التوحد والالتفاف على تجمع الوحدة...
عدم النقد والتململ.. وضرورة التشجيع الدائم..
الصبر..ثم الصبر.. ثم الصبر.. فإنما النصر صبر ساعة...
التفائل بالنصر والتمكين...

كلمة أخيرة وصريحة: كيف ننتصر ببنات كاسيات عاريات مائلات مميلات... صبغن وجوههن... وسرحن شعورهن... وعطَّرن ثيابهن...، ثم صعدن فوق السيارات في مسيرات ليلتفت إليهن الجميع...ثم كيف ننتصر بشباب أتو للنظر والتغزل فقط ...

إنما النصر يكون بالاستغفار والتوبة والإنابة والدعاء والتوكل على الله..

د.حسن الشِّيَخي
2 مارس 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق