الاثنين، 2 مايو، 2011

وتتواصل الإثارة

منصور الجمري
لا داعي لأن أكرر ما حدث في الحلقة الشهيرة التي عرضها تلفزيون البحرين التي أثبتت التردي الواضح والسفالة الوقحة لمنصور الجمري وزبانيته من الطابور الخامس الذين زوروا (في أربعة أيام فقط) ما لم تزوره صحف في عشرات السنين.. وتعليقاتي على الحدث كالتالي:

1. بلغ حجم التدليس في جريدة الوسط في أربعة أيام 8 أخبار بمعدل تلفيق خبرين يومياً..مما يعني أننا لو قسنا هذا التزوير على فترة الأزمة لأصبح العدد 100 خبر ملفق.. وهذا على أقل تقدير..وهو الأمر الذي يعكس حجم المؤامرة المرتكبة من هؤلاء.. لهذا ندعو المختصين لمتابعة هذه التلفيقات منذ اندلاع الأزمة ونشرها على الملأ..وضرورة التحقيق السريع مع هؤلاء.
2. هذه التلفيقات ليست جديدة على هذه الجريدة الخبيثة..فمنذ انطلاقتها قبل 9 سنوات وهي تطعن في البحرين..وتمارس التقية السياسية..وساهمت في زيادة الاحتقان الطائفي عندنا عن طريق الترويج لأخبار زائفة تزيد حدتها عند الأزمات في تأكيد لما يسمى بتوزيع الأدوار.
3. تبين بما لا يدع مجالاً للشك بأن منصور الجمري -الذي أتى به الملك من لندن وأكرمه ونعمه وأعطاه أرض كبيرة في البسيتين- هو أحد أفراد الطابور الخامس الذي يمتاز بخيانته للوطن وتلونه..فهو من باب توزيع الأدوار بينه وبين مشيمع وعلي سلمان وغيرهم. فقد نقل عنه قوله لجماهير الشيعة في الدوار بأنه نصحهم بالاستمرار في الثورة والضغط على النظام لأنه بات ضعيفاً ولا يقوى على الحراك.
4. لا ندري بعد ما الذي سيُفعل بمنصور الجمري وأتباعه الخونة.. ولكنا نتمنى ألا يتركوا هكذا..فالخيانة الإعلامية التي ارتكبها هذا الشخص تفوق –في ظني- ما ارتكبه العديد من قيادات المؤامرة.. لأن الإعلام اليوم هو المشكل الرئيس للأحداث وهو المؤثر رقم واحد فيها.
5. كم استغربت حينما علمت بأن مساهمي وداعمي هذه الجريدة ممن يحسبون على أهل السنة من عوائل محترمة وكبيرة كالمؤيد وكانو وانجنير وغيرهم.. ونسألهم هنا وخصوصاً الحرباء فاروق المؤيد رئيس مجلس إدارة الوسط المستقيل: أينكم منذ 9 سنوات؟ ألم تروا التوجه الطائفي البغيض لهذه الجريدة الخبيثة؟ ألم تروا الطعنات التي وجهتها للبحرين؟ ولكنه حب المال وحب التربح الذي طغى على جميع المبادئ..وبعد رؤية المؤيد وهو سعيد بما يحدث في الدوار نعلم حجم المؤامرة..وها هو المؤيد الذي احتضنته القيادة يخون البحرين ويظل صامتاً طوال تلك الفترة حتى أدرك بأن النظام لم يسقط خرج ليقدم استقالته ويتعذر بأعذار واهية..ولو شاء الله وحدث الانقلاب لوجدتم فاروق المؤيد ومن على شاكلته تمسحوا بأجساد مشيمع ومن معه.
6. كنا ننتظر تقديم مجلس إدارة الوسط اعتذاراً للشعب البحريني على هذه الكارثة الإعلامية.. خصوصاً مع اعتراف منصور الجمري وأنه يتحمل المسئولية الكاملة تجاه ما حدث.
7. نتمنى من رئيس التحرير الجديد (العبيدلي) -مع تحفظنا على بعض توجهاته وفضيحة سرقته لمقالات البعض- أن يوفق في تعديل مسار هذه الجريدة للأفضل أو على الأقل وقف الشحن الطائفي والكذب والتدليس.

بابكو
تتوالى الفضائح تلو الأخرى حول بابكو..فطالعنا بالأمس ما فعلته قيادتها وعلى رأسها الخائن الأكبر فيصل المحروس الذي بان ضعفه وبساطته.. فالرجل لا يتقن الكلام ولا يستطيع الدفاع عن نفسه ولا يعلم أبسط المعلومات حول عقوبات الإضراب وغيرها..فكانت إجاباته منصبة حول تشكيل لجان تحقيق والانتظار والتسويف.. فاستسلم للهجوم..فدافع عنه الرجل الثاني (طالب) الذي حاول دون جدوى.. فقد انكشفت الأقنعة..وعلمنا ما جرى..فمنذ تناقض التصريحات الأولية في منتصف مارس علمنا بوجود خونة كبار جداً في الوطن..وعلى رأسهم وزير الطاقة (عبد الحسين ميرزا) الذي طبطب على أفعال المحروس وسكت عنه..ولم يجرؤ على اتخاذ أدنى إجراء لما يحدث لأنه ومن معه من قيادات بابكو انتظروا أن تمتد الثورة لثلاثة أشهر فيستنفذ مخزون النفط الداخلي في البحرين فتضطر الدولة للرضوخ لمطالب المتآمرين والمضربين..أما المحروس فخياناته لا تعد ولا تحصى.. من تضليل الرأي العام والكذب الصراح..والصمت عن غياب الموظفين..والسكوت عن الموظفين الشرفاء الذين ضحوا بأوقاتهم في سبيل إنقاذ الشركة.. وتوظيف أكبر قدر من الشيعة الموالين لإيران.

وهذا غيض من فيض.. ونتمنى من تلفزيون البحرين (الذي باتت مشاهدته متعة فائقة هذه الأيام) أن يفتح ملفات طيران الخليج وألبا وهيئة تنظيم سوق العمل وغيرها من الشركات.

التدخل العراقي الشيعي
يبدوا بأن حجم التدخل في البحرين لم يكتفي بإيران وحزب اللات..بل ها هي العراق تدخل على الخط وتزيد الضغط على البحرين وتزيد من جرعة تدخلها عن طريق أذناب إيران الذين كثروا فيها.. فمن أحمد الجلبي وزير الداخلية إلى رئيس الوزراء المالكي إلى أتباع الصدر والسيستاني والحرس الثوري والنواب وغيرهم نظموا الاعتصامات والمسيرات والندوات التي تتهجم على البحرين وتدعو الدول الكبرى للتدخل.. وتوالت تصريحاتهم بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي لما يجري من قمع في البحرين..

وقد صرح رئيس التحرير المُقال منصور الجمري بأن هناك مفاجآت ستخرج من العراق وستؤثر على الوضع في البحرين..ووردت أنباء عن وجود تهديدات موجهة للسعودية من قبل المنظمات الشيعية المسلحة في العراق بذلك.. وهذه الأنباء –إن صحت- يجب الانتباه لها جيداً كونها تحد جديد لم نعهده من الجبهات الشيعية العراقية..

وإننا بدورنا ندعو قادة دول مجلس التعاون لدعم التنظيمات المسلحة السنية في داخل وخارج العراق حتى يكف الله شر شيعة العراق الإيرانيين..وللعلم فإن في العراق هناك تنظيمات سنية تفوق قدراتها البشرية والسلاحية الجبهات الشيعية (لولا تدخل إيران).. لذا فإننا نؤكد على هذه النقطة وخصوصاً من خلال المملكة العربية السعودية التي هي الدولة الوحيدة القادرة على مقارعة إيران والعراق (بشرط تعاون دول الخليج معها)..




إدانة الخليج لإيران
يبدوا بأن قادتنا الخليجيين لم ولن يتعظوا بما يجري اليوم.. فها هم وزراء خارجية مجلس التعاون يتمخض اجتماعهم المنتظر لذي انعقد بالأمس 3 أبريل بولادة فأر..حيث اكتفوا بإدانة التدخل الإيراني في البحرين والكويت.. واعتبروا هذا الموقف موقف عدائي.. بعد أكثر من ثلاثين سنة من التدخل الإيراني السافر في دولنا..وزرع العملاء والجواسيس قيادة المحاولات الانقلابية.. واحتلال الجزر الإماراتية..وتطبيق الخطة الخمسينية.. كل ما فعله هؤلاء الزعماء كان الإدانة.. وأتوقع إن احتلت إيران دول مجلس التعاون بأجمعها فلن يبرحوا عن هذه الإدانة..

إن أقل خطوة يجب اتخاذها في ظل هذه الأوضاع هي سحب السفراء من إيران وطرد السفراء (الجواسيس) الإيرانيين من الخليج..وطرد جميع من يشتبه في انتماءاته لإيران.. وكم أعجب حينما أرى التدخل السافر (عيني عينك) من إيران داخل دولنا فقوت نفسها علينا..بينما أضعفنا أنفسنا أمام إيران باكتفائنا بالتصريحات النارية التي لا تهدف إلا إلى التهدئة في النهاية.. لهذا نقول بأن على دول مجلس التعاون+اليمن أن يعملوا للتالي:
1. تطهير دولهم من الطابور الإيراني الخامس..ويشمل هذا السفراء والعملاء والجواسيس وأعضاء حزب الله وغيرهم.
2. مقاطعة إيران اقتصادياً.. فلا تزال العديد من الدول الخليجية (ومنها البحرين) تستورد الغاز من إيران مما يجبر البحرين على الرضوخ لإيران في النهاية.
3. تقديم الدعم المعنوي والمادي واللوجستي لثلاث جبهات في إيران..وهي:
• حركة جند الله السنية البلوشية التي أذاقت الحرس الثوري الإيراني الويلات رغم ضعف الإمكانات وقلة المادة.
• عرب الأحواز (سنة وشيعة) الذين يعانون أشد أنواع المعاناة والتنكيل من الحكومة الإيرانية.
• الحركات الإسلامية السنية في إيران..وهي كثيرة.
على دول مجلس التعاون حتى تحافظ على أراضيها أن تنقل الحرب إلى ملعب الخصم..وهي إيران..ونحن متأكدون بأن هذه الحركات لو وجدت الدعم المطلوب لاستطاعت قلب نظام الحكم في إيران في بضعة أشهر.. فنحن نتحدث عن دعم ما يقارب من 40% من الشعب الإيراني (يشمل الأطياف الثلاث التي ذكرناها).. أضف إلى ذلك بأن دعم هذه الحركات يشكل ورقة مهمة في اللعبة السياسية التي ستحد من التوسع الإيراني والتدخل السافر في شؤوننا.. وستجبر إيران على التراجع عن مشروع تصدير الثورة لتتفرغ لمشاكلها الداخلية..

ولكن الله ابتلانا بزعماء ضعاف القلوب..ضعاف النفوس..أشد ما يخافون على كراسيهم..
د.حسن الشِّيَخي
Hasan.shiakhi@hotmail.com
4 أبريل 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق