الاثنين، 2 مايو، 2011

وطن لا نحميه..لا نستحق العيش فيه

هذا الشعار الرنان رفعته أطياف المعارضة منذ انتخابات 2010 في البحرين..في إشارة إلى استعدادهم لحماية الوطن والدفاع عنه.. ولكن لنسأل المعارضة: هل حميتم حمى الوطن ودافعتم عنه فعلاً؟ والمتأمل في الواقع يدرك بأن العكس تماماً هو الذي ينطبق على أفعال هذه المعارضة الخبيثة.. فهي التي شوهت الثورات العربية الشريفة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا الآن.. وهي التي تسببت في هذا الاصطفاف الطائفي الرهيب الذي لم يشهد له التاريخ مثيلا في البحرين..وأتباع هذه الجمعيات المعارضة هم من ارتكب أبشع صور القتل والتمثيل بالجثث والتهديد والترويع والضرب والبلطجة..وهم من استغل حماس الشباب لإيصال قياداتهم لأجندات خفية باتت مكشوفة الآن.. وهم من تسبب في إلحاق الأذى بالقطاع التعليمي والصحي..وهم من تسبب ففي تراجع الدخل الاقتصادي في البحرين وهروب السياح.. ورغم أنه لم تصدر بعد أية أرقام ن حجم الخسائر التي تسبب بها هؤلاء للقطاعين السياحي والاقتصادي ولكن في ظني أنها تتجاوز مئات الملايين في الوقت الذي يطالبون فيه بتحسين مستوى المعيشة.. وفي الوقت الذي ينفق هؤلاء في الدوار فقط ما يزيد على 3 ملايين دينار خلال فترة 25 يوم.. ولو تم توزيع هذا المبلغ على جميع من في الدوار لما بقي منهم أحد فقير مما يؤكد بأن تلك المطالب ليست مطالب معيشية..
لهذا نقول لهم لم تطبقوا الشق الأول من الشعار.. فاستحقيتم النتيجة التي وضعتوها لأنفسكم وهي (أنكم لا تستحقون العيش في هذا الوطن)..فعلاً نحن شعب البحرين لا نتشرف بوجود أمثالكم ممن يحرض على الإضراب والعصيان وشل القطاعات وإلحاق الخسارة في البلد.. فأي حب ادعيتموه للوطن وأنتم فعلتم ما لا يفعله حتى ألد الأعداء للأوطان... لهذا نطلب ونلتمس من جلالة الملك سحب الجنسية عنهم لأن شرف الجنسية لا يستحقه أمثالهم..
شكراً لك يا شيخنا
لا يسعني إلا أن أرفع القبعة لشيخ الثورات العربية الإمام يوسف القرضاوي الذي أخرج أولى أصوات العلماء في شأن البحرين في الوقت الذي فضل أغلبهم السكوت وانتظار معرفة الوضع بشكل أكبر... لكن الشيخ كعادته أبى إلا أن يصدح بكلمة الحق التي طالما عودنا عليها.. فهو أول من شجع ثورة تونس..وساهم في ثورة مصر..ودعم ثورة ليبيا..ولكنه توقف في البحرين لأنه أدرك بأنها ثورة طائفية وغير سلمية.. طائفية لأنها ثورة الشيعة فقط ضد السنة.. وغير سلمية لأنهم تعاملوا بمنطق البلطجة مع الآمنين..
إن كلمة الشيخ القرضاوي حركت العلماء الآخرين..فها هم هيئة علماء الشرعية في الكويت يصدرون بياناً مقتضباً يؤكدون فيه عروبة البحرين ويحثون علماء الشيعة على نبذ العنف وإصلاح الوضع المنفلت... وهاهي بعض المنظمات والمؤسسات الحكومية في بعض الدول تتراجع عن إدانتها للعنف من قبل الحكومة... والتبعات الأخرى الخيرة ستأتي مستقبلاً إن شاء الله...
الإصرار على سحب الجيش ووقف الاعتقالات وإطلاق السجناء الجدد
أكد د.عبد اللطيف آل محمود بالأمس في مقابلة مع إحدى الصحف المحلية بأن إصرار المعارضة على سحب الجيش ودرع الجزيرة قبل الدخول في الحوار لهي رسالة لإعادة العنف من قبل أفراد المعارضة..ونحن نرى ذلك أيضاً ..فنستغرب إصرار جمعيات المعارضة السبع على سحب درع الجزيرة قبل الدخول في أي حوار...ونتسائل هنا: ألم تروا فرحة الناس (النساء خصوصاً) بدخول الجيش وسيطرته وعودة الأمان.. ألم تلاحظوا عودة البسمة في محيى الجميع بمن فيهم المقيمين؟ لكن هؤلاء لا أمان لهم..فهم يدركون بأن قوتهم قد تراجعت كثيرا بدخول الجيش وليس هناك مجال للمقارنة بين القوتين..فإن انسحب الجيش ستعود التوترات مجدداً.. وستعود اللجان الأهلية في حراسة المدن والقرى السنية.. وستعود بلطجية المعارضة لتهديد الآمنين خصوصاً مع تواتر الأنباء عن تسلح المعارضة وتملكها أسلحة أوتوماتيكية ويدوية كثيرة..
أما عن وقف الاعتقالات وإطلاق السجناء الجدد كمشيمع وغيره فهو أيضاً عامل مهم لتقوية المعارضة..فلا أحد يستطيع الإنكار بأن المعارضة فقدت جزءً كبيراً من قوتها بعد الاعتقالات المكثفة في الفترة الأخيرة (وصلت إلى أكثر من مائة شخص)..فالمعارضة تسعى الآن لإعادة قوتها لتحقيق العديد من المكاسب التي كانت لديها، وهي:
1. السيطرة على الشارع من الناحية الأمنية من خلال نشر البلطجية وتهديد الآمنين وخلق التوترات وخصوصاً مستشفى السلمانية، وذلك لاستخدام هذا العامل كورقة ضغط على الحكومة لتقديم المزيد من التنازلات.
2. الاستعانة بالمقبوض عليهم للتفاوض مع الحكومة لتشكيل أكبر قدر من القوى في وجه الحكومة.
لهذا نرجو أن تكون الحكومة قد أعدت خطة تفاوضات مع هؤلاء لعدم السماح لهم بتقديم أكبر قدر ممكن من الاشتراطات..كما إننا نرجو أن يكون تجمع الوحدة الوطنية قد استعد جيداً ووضع السيناريوهات اللازمة للتفاوض مع قوى المعارضة التي تتميز بخبثها ودهائها السياسي...
وفاة الحاج راشد المعمري
في جريمة أخرى تضاف إلى جرائم المعارضة غير الإنسانية البتة التي تعكس مدى الحقد الذي ملأ قلوبهم تجاه أي شخص سني..وهذه الجريمة هي قتل الحاج راشد المعمري 75 عاماً الذي كان يمارس عمله كالمعتاد كسائق تاكسي..فقام بتوصيل أحد العمال من الرفاع إلى السيف وما إن وصل لمنطقة السيف إذ به يصادف سيارة (بيك أب) أتت في نفس المسار الذي يمشي فيه لتصطدم به عمداً وينزل من السيارة مجموعة من بلطجية المعارضة الذين يحملون السيوف والعصي والأسياخ ليخرجوا العامل ويضربوه ثم يتفرغوا لضرب راشد المعمري ضرباً مبرحاً حتى تسببوا في إدخاله في غيبوبة إلى أن توفاه الله..ونحسبه شهيداً إن شاء الله..
تصفية المعارضين لهم
بدأت المعارضة الآن في تصفية جميع من لا يقف في صفهم (من الشيعة تحديداً) وخصوصاً ممن رفض أعمالهم المشينة..فها هم يقتلون الحاج عبد الرسول الحجيري في ممشى عوالي بعد ضربه وكسر جمجمته لأنه (كما نقل إلينا) قام بفضح ممارساتهم المشينة في مستشفى السلمانية وصورها.. كما قتلوا عيسى آل رضي الذي ساهم هو الآخر في فضح مخططاتهم.. وهذا يؤكد بأن هناك من الشيعة الكثير ممن يرفض أفعالهم ولكنه لا يمكنه إنكارها نظراً للتهديد المروع الذي يتعرضون له..ويبدوا بأن هذه التصفية يريدون بها إرسال رسالة شديدة اللهجة للشيعة الموالين للحكومة...
د.حسن الشِّيَخي
Hasan.shiakhi@hotmail.com
22 مارس 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق